السيد مصطفى الخميني

219

تحريرات في الأصول

الصلاة بدون الركن ليست بصلاة ولو كانت مستجمعة لجميع الأجزاء والشرائط ، أو يتشبث بالأدلة اللفظية ، كما تشبث بها الفاضل المذكور ( 1 ) . بل مسمى هذه اللفظة كغيرها ، مأخوذ من العرف ومن العابدين بها الله تعالى قبل الاسلام ، ولم يتصرف الشرع في التسمية ، كما مضى تفصيله ( 2 ) ، فإذن نجد وجدانا صدق " الصلاة " على فاقد الطهورين لغة . بل قيل : " إن البحث في الشرائط كلها ، خارج عن بحث الصحيح والأعم " ( 3 ) وهل هذا إلا لكون المسمى ، صادقا مع فقد الركن الشرعي ، وهو الطهور حسب الأدلة الموجودة ؟ ! وبعبارة أخرى : كما أن البحث لغوي ، ويكون حول أن الموضوع له بهذه الألفاظ طرا ، أعم أو أخص ، كذلك مفهوم " الصحة والفساد " المذكور في كلامهم لغوي ، فلا معنى لدعوى الأخصي أنها ليست بصلاة عند الشرع ، والأعمي أنها ليست بصحيحة عنده . فالمناط على فهم العرف في الموصوف والصفة ، فكأن من تخيل أن الجامع هي الأركان المأخوذة من الشرع ( 4 ) ، غفل عن الجهة المبحوث عنها في المقام . وأما إذا جعلت الأركان العرفية جامعا ، فلا بد من بيانها ، وإلا فهي الإغراء بالجهالة . ولعمري ، إن جعل الأركان جامعا للأخصي ، كان أولى من جعله للأعمي ، خصوصا مع الالتزام بالإهمال في ناحية عدد الأركان ، كما مضى تفصيله من

--> 1 - محاضرات في أصول الفقه 1 : 159 - 165 . 2 - تقدم في الصفحة 185 - 188 . 3 - نهاية الأفكار 1 : 76 . 4 - قوانين الأصول 1 : 60 .